محللون: توقيت اتفاق تخفيض إنتاج النفط سيدعم استقراره عند 60 دولاراً.. وأحد مفاتيح تعزيز مستقبل الأسواق

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

 

"القولُ ما قالتْ حذام" فبعد شد وجذب لفترة ليست باليسيرة بين خفض الإنتاج من بعض المنتجين، والرفض حفاظاً على الحصص السوقية من البعض الآخر، آلت الأمور أخيراً لاتفاق مهم لأسواق النفط، حاملاً ضمن تبعاته تخفيض مستويات الفوائض بداخل الأسواق العالمية، جنباً إلى جنب وعامل التوقيت الذي يعدّ "السر" وأحد مفاتيح الأسواق بحسب عدد من المختصين بأسواق النفط.

فقد وافق المنتجون المستقلون على تقليص إنتاجهم من الخام بشكل مشترك بواقع 558 ألف برميل يومياً ضمن اتفاق عالمي مع أوبك.

من جهته قال المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، قال في تغريدة له على "تويتر"، إن اجتماع أوبك اليوم في "فيينا" مع المنتجين من خارج المنظمة أثمر عن اتفاق تاريخي سيوسع دائرة التعاون لتوازن الأسواق.

بدوره قال لـ"الرياض" رئيس مركز السياسات البترولية والتوقعات الاستراتيجية الدكتور راشد أبانمي يجب أن نشير إلى أن هنالك اتفاقاً سابقاً تم في الجزائر وهو من الأهمية بمكان، حيث إن اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط "opec" يعد استكمالاً وتنفيذاً لما تمّ الاتفاق عليه في الجزائر مسبقاً.

وذكر أن اتفاق منظمة أوبك الأخير سيكون له أثر بطبيعة الحال على الأسواق النفطية، وأن الأسعار ستدور حول مستوى الـ60 دولاراً بنهاية العام الحالي، وإن وجدَ هنالك أي ارتفاعات فستكون بسبب المضاربة، والتي لن تكون كسابق عهدها خلال الفترة الماضية.

وأضاف الدكتور أبانمي بقوله جاء عامل التوقيت للاجتماع في غاية الأهمية، حيث كان بنهاية العام، فلن تكون هنالك ردة فعل واضحة، على العكس تماماً لو جاء في منتصف العام أو أي وقتٍ آخر، وبكل تأكيد أن هذا الوقت مدروس بعناية، كما لا ننسى أن الاتفاق كان بالإجماع بما في ذلك إيران والعراق اللتين كانتا تحملان رأياً آخر حول موضوع خفض الإنتاج.

من جهته قال عصام المرزوق -محلل نفطي مستقل- الاتفاق الأخير على خفض الإنتاج لا شك أنه خطوة جيدة، ونحن نتمنى لها المضي بثبات خلال الفترة المقبلة، والشهور القادمة ستعزز هذا الاتفاق فالأسواق النفطية العالمية تعاني من تخمة المعروض.

وأوضح المرزوق رجوع النفط الصخري مرةً أخرى مرتبط بثبات الأسعار وتحسنها نسبياً، كما أن التزام روسيا كمنتج من خارج منظمة الأوبك بالاتفاق، له أثر كبير في إنجاحه، وبوجهٍ عام فالاجتماع الأخير يحمل الكثير من النظرة الإيجابية لمستقبل الأسواق النفطية العالمية.

 

إخترنا لك

0 تعليق