مصر: 25 قتيلاً و35 مصاباً في تفجير إرهابي بـ(الكاتدرائية)

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

 

إدانات واسعة وإعلان الحداد 3 أيام

القاهرة ـ من إيهاب حمدي:
أكد الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة المصري، أن عدد المصابين فى حادث تفجير الكنيسة الكاتدرائية بالعباسية، 35 مصابا، و٢٥ حالة وفاة ، وجارى حصر باقى الضحايا . أدان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ببالغ الشدة العملَ الإرهابي الآثم الذي تعرضت له الكنيسة البطرسية بالعباسية صباح امس الاحد. وأكد الرئيس المصري ، في بيان صحفي امس،أن “هذا الإرهاب الغادر إنما يستهدف الوطن بأقباطه ومسلميه، وأن مصر لن تزداد كعادتها إلا قوةً وتماسكاً أمام هذه الظروف”. وتوجه السيسى بـ ” خالص العزاء والمواساة لأسر شهدائنا” ، داعيا “الله العزيز القدير أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته”، مشددا على “القصاص العادل لشهداء ومصابي هذا الحادث الغادر”. وأكد أن “الألم الذي يشعر به المصريون في هذه اللحظات لن يذهب هباءً، وإنما سيسفر عن تصميمٍ قاطع بتعقب وملاحقة ومحاكمة كل من ساعد بأي شكل في التحريض أو التسهيل أو المشاركة والتنفيذ في هذا العمل الآثم وغيره من الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها البلاد”. وقال إن “الدماء التي سالت اليوم نتيجة هذا العمل الإرهابي الذي حدث في ذكرى المولد النبوي الشريف، والحادث الأليم الذي استهدف قوات الشرطة يوم الجمعة الماضي، وجميع العمليات البطولية التي تقوم بها قوات الجيش والشرطة في سيناء وتدفع فيها ثمناً غالياً من دماء أبنائها، لهي جميعاً فصول من حرب الشعب المصري العظيم ضد الإرهاب، الذي لن يكون له مكانٌ في أرض مصر، وسيثبت الشعب المصري، بوحدته ومؤسساته وأجهزته، أنه قادرٌ على تخطّي المحن والمضي قدماً في مسيرته نحو التقدم والخير وإحقاق الحق والعدل والأمن في كافة ربوع الوطن”. وأعلنت رئاسة الجمهورية حالة الحداد لمدة ثلاثة أيام في جميع أنحاء البلاد اعتباراً من اليوم. وأضاف وزير الصحة في تصريحات له أمس الأحد عقب وصوله مقر التفجير بالعباسية ، أنه تم نقل المصابين لمستشفيات “دار الشفاء، والدمرداش، والإيطالى، والزهراء”،كما وفرت الوزارة كافة الاحتياجات اللازمة للمصابين. فيما كلف المستشار نبيل أحمد صادق النائب العام، نيابة أمن الدولة العليا بالتحقيق فى حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف الكنيسة البطرسية الملاصقة للكاتدرائية المرقسية بالعباسية، على نحو أسفر عن سقوط 25 قتيلا و35 مصابا طبقا لما تم الإعلان عنه . وانتقل المستشار خالد ضياء الدين المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا على رأس فريق من محققي النيابة، إلى مسرح الحادث، لإجراء معاينة تصويرية، وبيان كيفية وقوع الحادث الذي استخدمت فيه عبوة ناسفة شديدة الانفجار، والتلفيات التي تسبب فيها، وسؤال شهود الواقعة للوقوف على مشاهداتهم وكذا سؤال المصابين الذين تسمح حالتهم بسؤالهم. من جهته أعرب السفير أشرف سلطان المتحدث باسم مجلس الوزراء، عن تعازيه فى ضحايا التفجير الغاشم الذى شهدته الكنيسة المرقسية بالعباسية. ووصف السفير أشرف سلطان المتحدث باسم مجلس الوزراء، فى مداخلة هاتفية للتليفزيون المصرى، الانفجار بأنه عدوان آثم، مؤكدًا أن مثل هذه الحوادث لن تؤثر على وحدة الشعب المصرى الذى ظل دائمًا نسيجا واحدا، مضيفًا: “المسيحيون دائمًا جزء من نسيج هذا الوطن يتحملون مشاغله ومتاعبه”. بدوره ادان الأزهر الشريف التفجير الإرهابي الذي وقع صباح أمس الأحد بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية وأدى إلى وقوع قتلى وجرحى حسب الأخبار الواردة. وأكد الأزهر الشريف فى بيان أمس على أن استهداف دور العبادة وقتل الأبرياء أعمال إجرامية تخالف تعاليم الدين الإسلامي وكل الأديان الذي دعا إلى حماية دور العبادة واحترامها والدفاع عنها. وأكد الأزهر تضامنه الكامل مع الكنيسة المصرية ذات المواقف الوطنية ومع جميع الإخوة المسيحيين في مواجهة هذا الاستهداف الإرهابي، موضحًا أنه يتابع تداعيات هذا الهجوم ونتائجه لحظة بلحظة. و الأزهر إذ يدين هذا الهجوم الآثم فإنه يعرب عن خالص تعازيه لقداسة البابا تواضروس الثاني ولأسر الضحايا وللشعب المصري بجميع فئاته، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين والجرحي. ويقوم فريق من رجال المباحث بمديرية أمن القاهرة، بالتحفظ على كاميرات المراقبة فى محيط الانفجار الذى وقع بمنطقة العباسية بالكاتدرائية لسرعة تحديد هوية مرتكبى الحادث. كما يقوم فريق آخر بالاستماع إلى أقوال شهود العيان، وقوات تأمين المنطقة لمساعدة فى التوصل لمرتكبى الحادث. وأوضح مصدر أمنى ، بأن خبراء المفرقعات يقومون بجمع آثار الانفجار لمحاولة معرفة مكونات العبوة والمواد المستخدمة، مشيرا إلى أنه تم استخدام نظام التحكم عن بعد فى تنفيذ المخطط الإرهابى. كانت غرفة عمليات الحماية المدنية تلقت بلاغا بوقوع انفجار بالكنيسة الكاتدرائية بالعباسية، وعلى الفور انتقل خبراء المفرقعات برئاسة اللواء علاء عبد الظاهر إلى موقع الانفجار ووجه اللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية، بتشكيل فريق بحث على أعلى مستوى، لكشف ملابسات حادث انفجار الكاتدرائية بالعباسية، الذى أسفر على عشرات من الوفيات والمصابين. جاء ذلك خلال تفقد الوزير لمكان الحادث برفقة عدد من القيادات الأمنية. بدوره أدان الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، استهداف محيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، مؤكدا أن من قاموا بهذا العمل الشنيع أصبحوا خصومًا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. وأكد مفتي الجمهورية، في بيان الأحد، أن الاعتداء على الكنائس بالهدم أو التفجير أو قتل من فيها أو ترويع أهلها الآمنين من الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية السمحة، وأن رسول الله صلى عليه وآله وسلم اعتبر ذلك العمل بمثابة التعدي على ذمة الله ورسوله. وأضاف المفتى، أن النبي قال: “ألاَ مَنْ ظلم مُعاهِدًا أو انتقصه أو كلَّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طِيبِ نفسٍ فأنا حجيجه يوم القيامة” أي: خصمُه، وأشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإصبعه إلى صدره “ألاَ ومَن قتل مُعاهَدًا له ذمة الله وذمة رسوله حُرِّم عليه ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفًا”. ودعا مفتي الجمهورية المصريين جميعًا إلى التعقل والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب الأسود الذي يسعى لبث الفتنة والطائفية بين جناحي مصر المسلمين والمسيحيين، حتى يضعفوا بناء الوطن ويصلوا إلى غايتهم بالوقيعة بين الإخوة من أبناء الشعب المصري الواحد. وتقدم المفتي بخالص العزاء للبابا تواضرس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية، ولأسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ الله مصر والمصريين.

 

0 تعليق