رؤية حول تصنيفات الجامعات وموقع الجامعة الأم (1 ـ 2)

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

 

يهدف هذا المقال إلى إبراز الدور الذي تلعبه الجهات المسؤولة عن التعليم العالي في السلطنة والمتمثل بالإهتمام بموضوع التعليم العالي وجودته في السلطنة، من خلال إهتمام وزارة التعليم العالي (https://www.mohe.gov.om/) ومجلس البحث العلمي (https://www.trc.gov.om) الجهة الداعمة للباحثين والمبتكرين من المواطنين والمقيمين والذين يعملون ضمن المؤسسات التعليمية في السلطنة.
يضاف لهما الهيئة العُمانية للاعتماد الأكاديمي (http://www.oaaa.gov.om/) والتي يقع على كاهلها مهمة تنظيم جودة التعليم العالي بالسلطنة، بهدف ضمان إستمرار مفهوم الجودة وفقا للمعايير الدولية. ولاننسنى الدور الذي تبوئته الجامعة الأم (جامعة السلطان قابوس) على المستويين العربي والعالمي كثمرة لجهود هذه الجهات مضافا لها جهود القائمين على جامعة السلطان قابوس. ويأتي هذا المقال في حلقتين، سنستعرض في الحلقة الأولى سريعا أسماء ثلاث أشهر تصنيفات للجامعات في العالم مع نُبذة عن أول ثلاث جامعات وفقا لتصنيف تايمز للتعليم العالي لسنة 2016، أما الحلقة الثانية فتستعرض النتائج التي حققتها الجامعات العربية ضمن تصنيف تايمز للتعليم العالي لسنة 2016، ونتائج أول خمسة جامعات عالمية ضمن تصنيفي إكيو أيس العالمي للجامعات وتصنيف شنغهاي لسنة 2016، وتنتناول نتائج أبرز الجامعات العربية ضمن هذين التصنيفين.
ولا بد لنا أن نشير هنا إلى وجود العديد من التصنيفات للجامعات، لكن أكثر هذه التصنيفات شهرة وإحتراما تتمثل في ثلاثة تصنيفات. يعرف التصنيف الأول بإسم تصنيف تايمز للتعليم العالي، والذي يعود تاريخ إنشائه إلى سنة 2004 وكان مندمجاً ومتعاوناً مع تصنيف إكيو أيس العالمي للجامعات إلى أن قررا الإنفصال سنة 2009، وألحق هذا التصنيف بشركة ثومسون رويترز.
وأبرزت نتائج تصنيف تايمز للتعليم العالي لسنة 2016 تبؤا جامعة أكسفورد للمركز الأول، وهي جامعة عريقة بدأ التدريس فيها سنة 1096 ميلادية، والتي يدرس فيها اليوم قُرابة 20 ألف طالب، وتبلغ نسبة الكادر التدريسي إلى إعداد الطلبة 1 إلى 11.6، ونسبة الطلبة الأجانب 34 %، ونسبة الطالبات 46 %. وضمت القائمة المنشورة ضمن هذا التصنيف ما يزيد على 800 جامعة عالمية.وتبوأ المركز الثاني ضمن ذات القائمة معهد كاليفورنيا التقني الخاص على الرغم من حداثته (125عام) النسبية بالقياس بجامعة عريقة مثل أكسفورد، وصغره لأن أعداد طلبته وأساتذته قليلة، إذ يبلغ عدد طلاب مرحلة البكالوريس 1001، وعدد طلبة الدراسات العليا 1254، ويبلغ عدد من يحمل رتبة أستاذ دكتور (بروفيسور) زهاء 300 دكتور، وهناك 600 باحث يعملون في المعهد المذكور، وتبلغ نسبة الكادر التدريسي إلى إعداد الطلبة 1 إلى 3، ونسبة الطالبات 33 %، كما إن 35 خريجاً من معهد كاليفورنيا التقني قد حصل على جائزة نوبل، وهذا يعني بأن هذه الجامعة تنتج جيلاً مُبدعاً خلاّقاً، كما إن البعض من الكادر التدريسي في هذا المعهد حاصل على جوائز علمية مرموقة مثل جائزة نوبل ومنهم الراحل الكبير الدكتور أحمد زويل، وتبلغ نسبة الطلبة المتميزين في دراستهم الثانوية والمسجلين في هذا المعهد 99%، وبلغ حجم الدعم الذي تلقته هذه الجامعة في العام المنصرم (2015) ما يزيد على 2 مليار دولار أميركي. وأحرزت جامعة إستانفورد الأميركية المركز الثالث، والتي يبلغ عمرها 125 عاماً، وهي جامعة خاصة يبلغ عدد طلابها (15596)، وتبلغ نسبة الكادر التدريسي إلى إعداد الطلبة 1 إلى 7.8، وتبلغ نسبة الطلبة الأجانب فيها 22%، ونسبة الطالبات فيها 42%، والتي بلغت نسبة القبول فيها 4.8% خلال سنة 2016، وفاق حجم الدعم الذي تلقته هذه الجامعة الـ 22 مليار دولار أميركي. وقد بين هذا التصنيف بأن السلطنة تنفق على التعليم ما يزيد على 11 % من إجمالي الدخل القومي، وهذه نسبة كبيرة بالمقياس الحضاري، وتعكس مدى الإهتمام والحرص الذي يوليه المسؤولون بالتعليم، وتشكل نسبة الطلبة الملتحقين بالكليات والمعاهد والجامعات ما نسبته 28 % من المجتمع العُماني، وتعكس هذه الإحصاءات التخطيط لبناء جيل متعلم يحمل على كاهله زمام المسؤولية.

د. محمد ناجي الكـعـبي
باحث ومتخصص بجودة التعليم وتصميم المواقع الجامعية
كلية البريمي الجامعية
mohammednajiask@gmail.com

 

0 تعليق